بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 276 من 1140

صفحة
[صفحة 105]

هين جدا في جنب التقوى لاشتراط قبوله بها و لذا نبهه على ذلك و الحاصل أنه لما كان كلامه مبنيا على أن المدار على قلة العمل و كثرته نهاه عن ذلك.


الثالث ما قيل إن الأقوال و الأفعال يختلف حكمها باختلاف النيات و القصود و هو لم يقصد بهذا القول أن عمله ضعيف قليل بالنظر إلى عظمة الحق و ما يستحقه من العبادة و إنما قصد به ضعفه و قلته لذاته و بينهما فرق ظاهر و الأول هو الاعتراف بالتقصير دون الثاني.


الرابع أنه(ع)لما علم أن المفضل يعتد بعمله و يعده كثيرا و إنما يقول ذلك تواضعا و إخفاء للعمل نهاه عن ذلك.


و في القاموس رفق فلانا نفعه كأرفقه و وطء الرحل كناية عن كثرة الضيافة قال في القاموس رجل موطأ الأكناف كمعظم سهل دمث كريم مضياف أو يتمكن في ناحيته صاحبه غير مؤذى و لا ناب به موضعه‏ (1) و في النهاية في قوله ص أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا هذا مثل و حقيقته من التوطئة و هو التمهيد و التذليل و فراش وطي‏ء لا يؤذي جنب النائم و الأكناف الجوانب أراد الذين جوانبهم وطئة يتمكن فيها من يصاحبهم و لا يتأذى انتهى و قيل توطئة الرحل كناية عن التواضع و التذلل.


فإذا ارتفع له الباب من الحرام أي ظهر له ما يدخله في الحرام من مال حرام أو فرج حرام و غير ذلك ليس عنده أي العمل الكثير الذي كان عند صاحبه.


8 كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الطَّاعَةُ قُرَّةُ الْعَيْنِ.


____________


التالي ص 276/1140 — الأصلية 105 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...