تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 295 من 442
صفحة
[صفحة 269]
حملته الأنفة و حمية الجاهلية على الإثم الذي يؤمر باتقائه و ألزمته ارتكابه لجاجا من قولك أخذته بكذا إذا حملته عليه و ألزمته إياه فيزداد إلى شره شرا و يضيف إلى ظلمه ظلما فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ أي كفته جزاء و عذابا على سوء فعله وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ أي الفراش يمهدها و يكون دائما فيها.
وَ اتَّقُوا يَوْماً (1) أي تأهبوا لمصيركم إليه ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ من خير أو شر وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ بنقص ثواب أو تضعيف عقاب.
فَاتَّقُوا اللَّهَ (2) أي في المخالفة وَ أَطِيعُونِ أي فيما أدعوكم إليه.
مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ (3) أي كل من أوفى بما عاهد عليه أي عهد كان وَ اتَّقى الله في ترك الخيانة و الغدر فإن الله يحبه و في وضع الظاهر موضع المضمر إشعار بأن التقوى ملاك الأمر.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ (4) أي حق تقواه و ما يجب منها و هو استفراغ الوسع في القيام بالمواجب و الاجتناب عن المحارم و سيأتي الأخبار في تفسيرها و روي أنها نسخت بقوله سبحانه فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ (5) وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ أي و لا تكونن على حال سوى حال الإسلام إذا أدرككم الموت و في المجمع عن الصادق(ع)وَ أَنْتُمْ مُسَلِّمُونَ بالتشديد و معناه مستسلمون لما أتى النبي ص منقادون له (6).