بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 299 من 550

صفحة
أورده مسلم في الصحيح‏


- وَ رُوِيَ عَنْ عُبَادَةَ بَنِ الصَّامِتِ وَ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولٌ‏ مَنْ صَلَّى صَلَاةً يُرَائِي بِهَا فَقَدْ أَشْرَكَ وَ مَنْ صَامَ صَوْماً يُرَائِي بِهِ فَقَدْ أَشْرَكَ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ.


- وَ رُوِيَ‏ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)دَخَلَ يَوْماً عَلَى الْمَأْمُونِ فَرَآهُ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَ الْغُلَامُ يَصُبُّ عَلَى يَدِهِ الْمَاءَ فَقَالَ لَا تُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّكَ أَحَداً فَصَرَفَ الْمَأْمُونُ الْغُلَامَ وَ تَوَلَّى إِتْمَامَ وُضُوئِهِ بِنَفْسِهِ.


و قيل إن هذه الآية آخر آية نزلت من القرآن انتهى‏ (1).


و أقول الرواية الأخيرة تدل على أن المراد بالشرك هنا الاستعانة في العبادة و هو مخالف لسائر الأخبار و يمكن الجمع بحملها على الأعم منها فإن الإخلاص التام هو أن لا يشرك في القصد و لا في العمل غيره سبحانه.


إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً (2) في المجمع أخلص العبادة لله أو أخلص نفسه لأداء الرسالة وَ قَرَّبْناهُ نَجِيًّا أي مناجيا كليما قال ابن عباس قربه الله و كلمه و معنى هذا التقريب أنه أسمعه كلامه و قيل قربه حتى سمع صرير القلم الذي كتبت به التوراة و قيل‏ وَ قَرَّبْناهُ‏ أي و رفعناه منزلته و إلينا محله حتى صار محله منا في الكرامة و المنزلة محل من قربه مولاه في مجلس كرامته فهو تقريب كرامة و اصطفاء لا تقريب مسافة و إدناء إذ هو سبحانه لا يوصف بالحلول في مكان فيقرب‏

التالي ص 299/550 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...