بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 311 من 1140

صفحة
[صفحة 242]
كتبنا عليهم ابتغاء رضوان اللّه أي اتباع أوامره و لم نكتب عليهم الرهبانية قاله الطبرسيّ في المجمع ج 9 ص 242.


أقول و الظاهر أن‏ «رَهْبانِيَّةً» عطف على ما قبله: «رَأْفَةً وَ رَحْمَةً» و المعنى أنا جعلنا في قلوب الحواريين الذين اتبعوا عيسى (عليه السلام) رأفة و رحمة من لدنا بحيث صارتا كالطبيعة الثانية لهم ليتحنوا على ارشاد الجهال و هداية الضلال، و ألهمنا الى قلوبهم بعد ما رفعنا عيسى الينا أن يترهبوا في الصوامع و الغيران و يتعبدوا فيها فرارا من جبابرة بني إسرائيل كما في قصة أصحاب الكهف.


لكنهم ابتدعوا في كيفيتها بما لم نكتب عليهم، فانا انما نكتب على المتعبدين ابتغاء رضوان اللّه، و هو متيسر بالاعمال اليسيرة الخالصة لوجهه، و لا يستلزم الاعمال الشاقة من رفض النساء، و العزلة، و خشونة المطعم و الملبس، و هم مع ما فرضوا تلك الخصلة على أنفسهم، و نذروها للّه لم يرعوها حقّ رعايتها.


التالي ص 311/1140 — الأصلية 242 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...