تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 329 من 442
صفحة
[صفحة 302]
بالمعنى مع الإشارة إلى ما في سورة النور وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَخْشَ اللَّهَ وَ يَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ (1) و إطاعة الله و الرسول لا تكون إلا مع الورع فالاستشهاد لذلك و قيل المراد بطاعة الله و رسوله إطاعتهما في الاعتقاد بإمامة أئمة الهدى(ع)و إن كان مع المعاصي فالاستشهاد للشفاعة.
فمنا أي من بني هاشم و كأن المراد بالصديق أمير المؤمنين(ع)و بالشهداء الحسنان(ع)أو الحسين و بالصالحين باقي الأئمة(ع)أو المراد بالشهداء جميع الأئمة(ع)و بالصالحين شيعتهم و قد فسرت الآية بالوجهين في الأخبار.
بيان: إنا لا نعد الرجل مؤمنا هذا أحد معاني الإيمان التي مضت مريدا أي لجميع أمرنا يرحمكم الله جواب الأمر أو جملة دعائية و كذا قوله ينعشكم الله يحتمل الوجهين و كيدوا به في أكثر النسخ بالياء المثناة أي حاربوهم بالورع لتغلبوا أو ادفعوا به كيدهم سمي كيدا مجازا أي الورع يصير سببا لكف ألسنتهم عنكم و ترك ذمهم لكم أو احتالوا بالورع ليرغبوا في دينكم كما مر في قوله(ع)كونوا دعاة إلخ و كأنه أظهر.
و في بعض النسخ بالباء الموحدة المشددة من الكبد بمعنى الشدة و المشقة أي أوقعوهم في الألم و المشقة لأنه يصعب عليهم ورعكم و الأول أكثر و أظهر ينعشكم الله أي يرفعكم الله في الدنيا و الآخرة في القاموس نعشه الله كمنعه رفعه كأنعشه و نعشه و فلانا جبره بعد فقر و الميت ذكره ذكرا حسنا.