بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 346 من 1140

صفحة
بِنَا بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ الْحِسَابُ وَ الْقَبْرُ ثُمَّ ضِيقُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ سَعَتُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ تَخَافُ أَنْتَ ذَلِكَ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ أَسْتَحْيِي مِنَ النِّعَمِ الْمُتَظَاهِرَةِ الَّتِي لَا أُجَازِيهَا وَ لَا جُزْءاً مِنْ سَبْعَةٍ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَشَجَّ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُ رَسُولَهُ وَ مَنْ حَضَرَنِي أَنَّ نَوْمَ اللَّيْلِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَ الْأَكْلَ بِالنَّهَارِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَ لِبَاسَ اللَّيْلِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَ مُخَالَطَةَ النَّاسِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَ إِتْيَانَ النِّسَاءِ عَلَيَّ حَرَامٌ‏ (3) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا سَعْدُ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئاً كَيْفَ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ إِذَا لَمْ تُخَالِطِ النَّاسَ وَ سُكُونُ الْبَرِّيَّةِ بَعْدَ الْحَضَرِ كُفْرٌ لِلنِّعْمَةِ نَمْ بِاللَّيْلِ وَ كُلْ بِالنَّهَارِ وَ الْبَسْ مَا لَمْ يَكُنْ ذَهَباً أَوْ حَرِيراً أَوْ مُعَصْفَراً وَ آتِ النِّسَاءَ يَا سَعْدُ اذْهَبْ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَإِنَّهُمْ قَدْ رَدُّوا رَسُولِي فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ فَجَاءَ بِصَدَقَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَيْفَ رَأَيْتَهُمْ قَالَ خَيْرَ قَوْمٍ مَا رَأَيْتُ قَوْماً قَطُّ أَحْسَنَ أَخْلَاقاً فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنْ قَوْمٍ بَعَثْتَنِي إِلَيْهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَهْلِ دَارِ الْخُلُودِ الَّذِينَ كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَ فِيهَا رَغْبَتُهُمْ أَنْ يَكُونُوا أَوْلِيَاءَ


____________


(1) تفلى: أى نقى رأسه و ثيابه من القمل و نحوه.

(2) نجد البيت- من باب التفعيل- زينه و عبارة اللسان: نجدت البيت: بسطته بثياب موشبة.

(3) زيادة من المصدر.

التالي ص 346/1140 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...