تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 368 من 442
صفحة
[صفحة 340]
الإيمان و إنما أرسلناك مبشرا و نذيرا فدارهم و مر أصحابك بالاحتمال منهم كانَ مَحْذُوراً أي حقيقا بأن يحذره كل أحد حتى الملائكة و الرسل.
لِمَنْ يَخْشى (1) أي لمن في قلبه خشية و رقة يتأثر بالإنذار.
أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ (2) قال علي بن إبراهيم أي يبين لهم يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ أي يشاهدون آثار هلاكهم لِأُولِي النُّهى أي لذوي العقول الناهية عن التغافل و التعامي.
وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ (3) أي من عظمته و مهابته مُشْفِقُونَ أي مرتعدون و أصل الخشية خوف مع تعظيم و لذلك خص بها العلماء و الإشفاق خوف مع اعتناء فإن عدي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر و إن عدي بعلى فبالعكس.
قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ (4) أي يحفظكم مِنَ الرَّحْمنِ أي من بأسه إن أراد بكم و في لفظ الرحمن تنبيه على أن لا كالئ غير رحمته العامة و أن اندفاعه بها مهلة بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ لا يخطرونه ببالهم فضلا أن يخافوا بأسه.
أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ قيل أرض الكفرة نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها قيل أي بتسلط المسلمين عليها و هو تصوير لما يجريه الله على أيدي المسلمين أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ رسول الله و المؤمنين
الْفُرْقانَ (5) أي الكتاب الجامع لكونه فارقا بين الحق و الباطل و ضياء يستضاء به في ظلمات الحيرة و الجهالة و ذكرا يتعظ به المتقون بِالْغَيْبِ حال من الفاعل أو المفعول مُشْفِقُونَ أي خائفون.
وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ (6) أي مخبتين أو دائمي الوجل