بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 386 من 442

صفحة
[صفحة 358]

القاموس ألم باشر اللمم و به نزل كلم و اللمم صغار الذنوب.


ليسوا لنا بموال لأن الموالاة ليست مجرد القول بل هي اعتقاد و محبة في الباطن و متابعة و موافقة في الظاهر لا ينفك أحدهما عن الآخر


- وَ رُوِيَ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ لِمُدَّعٍ كَاذِبٍ أَنَّهُ يَرْجُو اللَّهَ‏ يَدَّعِي أَنَّهُ يَرْجُو اللَّهَ كَذَبَ وَ اللَّهِ الْعَظِيمِ مَا بَالُهُ لَا يَتَبَيَّنُ رَجَاؤُهُ فِي عَمَلِهِ وَ كُلُّ مَنْ رَجَا عُرِفَ رَجَاؤُهُ فِي عَمَلِهِ إِلَّا رَجَاءَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَدْخُولٌ وَ كُلُّ خَوْفٍ مُحَقَّقٌ إِلَّا خَوْفَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَعْلُولٌ يَرْجُو اللَّهَ فِي الْكَبِيرِ وَ يَرْجُو الْعِبَادَ فِي الصَّغِيرِ فَيُعْطِي الْعَبْدَ مَا لَا يُعْطِي الرَّبَّ فَمَا بَالُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يُقَصَّرُ بِهِ عَمَّا يَصْنَعُ لِعِبَادِهِ أَ لَا تَخَافُ أَنْ تَكُونَ فِي رَجَائِكَ لَهُ كَاذِباً أَوْ تَكُونَ لَا تَرَاهُ لِلرَّجَاءِ مَوْضِعاً وَ كَذَلِكَ إِنْ هُوَ خَافَ عَبْداً مِنْ عَبِيدِهِ أَعْطَاهُ مِنْ خَوْفِهِ مَا لَا يُعْطِي رَبَّهُ فَجَعَلَ خَوْفَهُ مِنَ الْعِبَادِ نَقْداً وَ خَوْفَهُ مِنْ خَالِقِهِ ضِمَاراً وَ وَعْداً (1).


. و قال ابن ميثم في شرح هذا الكلام المدخول الذي فيه شبهة و ريبة و المعلول الغير الخالص و الضمار الذي لا يرجى من الموعود.


قال و بيان الدليل أن كل من رجا أمرا من سلطان أو غيره فإنه يخدمه الخدمة التامة و يبالغ في طلب رضاه و يكون عمله له بقدر قوة رجائه له و خلوصه و يرى هذا المدعي للرجاء غير عامل فيستدل بتقصيره في الأعمال الدينية على عدم رجائه الخالص في الله و كذلك كل خوف محقق إلا خوف الله فإنه معلول توبيخ للسامعين في رجائه مع تقصيرهم في الأعمال الدينية انتهى‏ (2).


و الحاصل أن الأحاديث الواردة في سعة عفو الله سبحانه و جزيل رحمته و وفور مغفرته كثيرة جدا و لكن لا بد لمن يرجوها و يتوقعها من العمل الخالص المعد لحصولها و ترك الانهماك في المعاصي المفوت لهذا الاستعداد كما عرفت‏


____________


(1) نهج البلاغة تحت الرقم 158 من الخطب.

(2) شرح النهج لابن ميثم ص 329.

التالي ص 386/442 — الأصلية 358 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...