بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 393 من 1140

صفحة
[صفحة 152]

و إنما نظره إلى مسببها و أما من لم يبلغ ذلك الحد من اليقين فإنه يخاطب بالفرار قضاء لحق الوسائط.


و هذا اليقين أي من ثمرات اليقين بقضاء الله و قدره و قدرته و حكمته و لطفه و رأفته و صدق أنبيائه و رسله.


11- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما (1) فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ مَا كَانَ ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً وَ إِنَّمَا كَانَ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا مَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ لَمْ يَضْحَكْ سِنُّهُ وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ لَمْ يَفْرَحْ قَلْبُهُ وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْقُدْرَةِ لَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ‏ (2).

بيان: قوله تعالى‏ أَمَّا الْجِدارُ أقول هذا في قصة موسى و الخضر(ع)كما مر تفسير الآيات و شرح القصة في كتاب النبوة (3) وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما قال الطبرسي رحمه الله الكنز هو كل مال مذخور من ذهب أو فضة و غير ذلك و اختلف في هذا الكنز فقيل كانت صحف علم مدفونة تحته عن ابن عباس و ابن جبير و مجاهد قال ابن عباس ما كان ذلك الكنز إلا علما و قيل كان كنزا من الذهب و الفضة رواه أبو الدرداء عن النبي ص و قيل كان لوحا من الذهب‏


- وَ فِيهِ مَكْتُوبٌ‏ عَجَباً لِمَنْ يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَحْزَنُ عَجَباً لِمَنْ أَيْقَنَ بِالرِّزْقِ كَيْفَ يَتْعَبُ عَجَباً لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ عَجَباً لِمَنْ يُؤْمِنُ بِالْحِسَابِ كَيْفَ يَغْفُلُ عَجَباً لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَ تَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا كَيْفَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص عن ابن عباس و الحسن.


و روي عن أبي عبد الله(ع‏).


و في بعض الروايات زيادة و نقصان و هذا القول يجمع القولين الأولين لأنه يتضمن أن الكنز كان مالا كتب فيه علم فهو مال و علم‏ وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً


____________


(1) الكهف: 82.

التالي ص 393/1140 — الأصلية 152 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...