تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 399 من 442
صفحة
[صفحة 371]
و هذا هو الأشهر الأقوى و عن الشيخ أن مطلق الهبة يقتضي الثواب (1) و مقتضاه لزوم بذله و إن لم يطلبه الواهب و هو بعيد و عن أبي الصلاح أن هبة الأدنى للأعلى تقتضي الثواب فيعوض عنها بمثلها و لا يجوز التصرف فيها ما لم يعوض و الأظهر خلافه نعم إن اشترط الواهب على المتهب العوض و عينه لزم و إن أطلق و لم يتفقا على شيء فالظاهر أنه يلزم المتهب مثل الموهوب أو قيمته إن أراد اللزوم و هل يجب على المتهب الوفاء بالشرط أو له التخيير فيه و في رد العين فيه قولان.
و في النهاية التذمم للصاحب هو أن يحفظ ذمامه و يطرح عن نفسه ذم الناس له إن لم يحفظه و في القاموس تذمم استنكف يقال لو لم أترك الكذب تأثما لتركته تذمما و الحاصل أن يدفع الضرر عمن يصاحبه سفرا أو حضرا و عمن يجاوره في البيت أو في المجلس أيضا أو من أجاره و آمنه خوفا من اللوم و الذم لكنه مقيد بما إذا لم ينته إلى الحمية و العصبية بأن يرتكب المعاصي لإعانته في القاموس الجار المجاور و الذي أجرته من أن يظلم و المجير و المستجير و الحليف و رأسهن الحياء لأن جميع ما ذكر إنما يحصل و يتم بالحياء من الله أو من الخلق فهي بالنسبة إليها كالرأس من البدن و الحياء انقباض النفس عن القبائح و تركها لذلك.