تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 413 من 1073
صفحة
و من أيقن بالقدر علم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه و ما أخطأه لم يكن ليصيبه فلم يحزن على ما فاته وَ لَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ و من أيقن بالحساب نظر إلى الدنيا بعين العبرة و رأى تقلبها بأهلها فلم يركن إليها فلم يفرح بما آتاه فهذه خصال متلازمة اكتفي في إحدى الروايتين ببعضها و في الأخرى بآخر و أما قوله ينبغي إلى آخره فلعله من كلام الرضا(ع)دون أن يكون من جملة ما في الكنز و على تقدير أن يكون من جملة ذلك فذكره في إحدى الروايتين لا ينافي السكوت عنه في الأخرى انتهى.
لمن عقل عن الله أي حصل له معرفة ذاته و صفاته المقدسة من علمه و حكمته و لطفه و رحمته أو أعطاه الله عقلا كاملا أو علم الأمور بعلم ينتهي إلى الله بأن أخذه عن أنبيائه و حججه(ع)إما بلا واسطة أو بواسطة أو بلغ عقله إلى درجة يفيض الله علومه عليه بغير تعليم بشر أو تفكر فيما أجرى الله على لسان الأنبياء و الأوصياء و فيما أراه من آياته في الآفاق و الأنفس و تقلب أحوال الدنيا و أمثالها و الثاني أظهر