بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 479 من 1140

صفحة
[صفحة 182]

وَ إِنَّ الْيَقِينَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ أَعَزَّ مِنَ الْيَقِينِ‏ (1).


وَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ مَا كَانَ ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً إِنَّمَا كَانَ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا مَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ لَمْ يَضْحَكْ سِنُّهُ وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ لَمْ يَفْرَحْ قَلْبُهُ وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ لَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ‏ (2).


وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الصَّبْرُ مِنَ الْيَقِينِ.


وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ قَنْبَرٌ غُلَامُ عَلِيٍّ(ع)يُحِبُّ عَلِيّاً حُبّاً شَدِيداً فَإِذَا خَرَجَ عَلِيٌّ(ع)خَرَجَ عَلَى أَثَرِهِ بِالسَّيْفِ فَرَآهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ مَا لَكَ فَقَالَ جِئْتُ لِأَمْشِيَ خَلْفَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ وَيْحَكَ أَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ تَحْرُسُنِي أَوْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ قَالَ لَا بَلْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ لَا يَسْتَطِيعُونَ لَوْ شَاءُوا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ مِنَ السَّمَاءِ فَارْجِعْ قَالَ فَرَجَعَ.


وَ عَنْهُ(ع)لَيْسَ شَيْ‏ءٌ إِلَّا لَهُ حَدٌّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا حَدُّ التَّوَكُّلِ قَالَ الْيَقِينُ قُلْتُ فَمَا حَدُّ الْيَقِينِ قَالَ لَا تَخَافُ مَعَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قَالَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ كَانَ رَجُلًا رَابِطَ الْجَأْشِ وَ كَانَ الْحَجَّاجُ يَلْقَاهُ فَيَقُولُ لَهُ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَضْرِبَ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ فَيَقُولُ كَلَّا إِنْ لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ لَحْظَةً فَأَرْجُو أَنْ يَكْفِيَكَ بِإِحْدَاهُنَ‏ (3).


وَ سَأَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)فَقَالَ لَهُمَا مَا بَيْنَ الْإِيمَانِ وَ الْيَقِينِ فَسَكَتَا فَقَالَ لِلْحَسَنِ(ع)أَجِبْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ بَيْنَهُمَا شِبْرٌ قَالَ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ الْإِيمَانِ مَا سَمِعْنَاهُ بِآذَانِنَا وَ صَدَّقْنَاهُ بِقُلُوبِنَا وَ الْيَقِينُ مَا أَبْصَرْنَاهُ بِأَعْيُنِنَا وَ اسْتَدْلَلْنَا بِهِ عَلَى مَا غَابَ عَنَّا (4).


____________


التالي ص 479/1140 — الأصلية 182 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...