بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 582 من 1140

صفحة
[صفحة 219]

الجلي و الخفي.


وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ‏ (1) أي الصدقة أو المعروف أو الإصلاح بين الناس أو الأمر بها و يدل على اشتراط القربة في ترتب الثواب عليه.


وَ مَنْ أَحْسَنُ دِيناً (2) قال الطبرسي رحمه الله هو في صورة الاستفهام و المراد به التقرير و معناه من أصوب طريقة و أهدى سبيلا أي لا أحد أصدق اعتقادا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ‏ أي استسلم و المراد بوجهه هنا ذاته و نفسه كما قال سبحانه‏ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏ (3) و المعنى انقاد لله بالطاعة و لنبيه ص بالتصديق و قيل معنى‏ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ‏ قصده سبحانه بالعبادة وحده كما أخبر عن إبراهيم(ع)أنه قال‏ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏ (4) و قيل معناه أخلص أعماله لله أي أتى بها مخلصا لله‏ وَ هُوَ مُحْسِنٌ‏ أي فاعل للفعل الحسن الذي أمره الله سبحانه و قيل‏ وَ هُوَ مُحْسِنٌ‏ في جميع أقواله و أفعاله و قيل إن المحسن هو الموحد


- وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْإِحْسَانِ فَقَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ.


وَ اتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ‏ أي اقتدى بدينه و سيرته و طريقته يعني ما كان عليه إبراهيم(ع)و أمر به بنيه من بعده و أوصاهم به من الإقرار بتوحيده و عدله و تنزيهه عما لا يليق به و من ذلك الصلاة إلى الكعبة و الطواف حولها و سائر المناسك‏ حَنِيفاً أي مستقيما على منهاجه و طريقه‏ (5).


قوله تعالى‏ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا (6) أي من النفاق‏ وَ أَصْلَحُوا ما أفسدوا

____________


(1) النساء: 113.

(2) النساء: 124.

(3) القصص: 88.

(4) الأنعام: 79.

التالي ص 582/1140 — الأصلية 219 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...