تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 618 من 1073
صفحة
و نقل الفخر الرازي في التفسير الكبير اتفاق المتكلمين على أن من عبد الله لأجل الخوف من العقاب أو الطمع في الثواب لم تصح عبادته أورده عند تفسير قوله تعالى ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً (1) و جزم في أوائل تفسير الفاتحة
____________
(1) الأعراف: 55.
235
بأنه لو قال أصلي لثواب الله أو الهرب من عقابه فسدت صلاته و من قال بأن ذلك القصد غير مفسد للعبادة منع خروجها به عن درجة الإخلاص و قال إن إرادة الفوز بثواب الله و السلامة من سخطه ليس أمرا مخالفا لإرادة وجه الله سبحانه و قد قال تعالى في مقام مدح أصفيائه كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً (1) أي للرغبة في الثواب و الرهبة من العقاب و قال سبحانه وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً (2) و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (3) أي حال كونهم راجين للفلاح أو لكي تفلحوا و