تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 624 من 1140
صفحة
[صفحة 236]
حمله في غيرها أيضا عليه و على تقدير حمله على هذا المعنى إنما يتم التقريب لو جعلت جملة الترجي حالية و لو جعلت تعليلية كما جعله الطبرسي فلا دلالة فيها على ذلك المدعى أصلا كما لا يخفى.
فإن قوله(ع)و هي أفضل العبادة يعطي أن العبادة على الوجهين السابقين لا يخلو من فضل أيضا فتكون صحيحة و هو المطلوب.
ثم قال رحمه الله المانعون في نية العبادة من قصد تحصيل الثواب أو دفع العقاب جعلوا هذا القصد مفسدا لها و إن انضم إليه قصد وجه الله تعالى على ما يفهم من كلامهم أما بقية الضمائم اللازمة الحصول مع العبادة نويت أو لم تنو كالخلاص من النفقة بعتق العبد في الكفارة و الحمية في الصوم و التبرد في الوضوء و إعلام المأموم الدخول في الصلاة بالتكبير و مماطلة الغريم بالتشاغل في الصلاة و ملازمته بالطواف و السعي و حفظه المتاع بالقيام لصلاة الليل و أمثال ذلك فالظاهر أن قصدها عندهم مفسد أيضا بالطريق الأولى.
و أما الذين لا يجعلون قصد الثواب مفسدا اختلفوا في الإفساد بأمثال هذه الضمائم فأكثرهم على عدمه و به قطع الشيخ في المبسوط و المحقق في المعتبر و العلامة في التحرير و المنتهى لأنها تحصل لا محالة فلا يضر قصدها و فيه أن لزوم حصولها لا يستلزم صحة قصد حصولها و المتأخرون من أصحابنا حكموا بفساد العبادة بقصدها و هو مذهب العلامة في النهاية و القواعد و ولده فخر المحققين في الشرح و شيخنا الشهيد في البيان لفوت الإخلاص و هو الأصح.
و احتمل شيخنا الشهيد في قواعده التفصيل بأن القربة إن كانت هي المقصود