بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 628 من 1140

صفحة
[صفحة 239]

سبحانه و جوده العفو عن عباده فهو يعمل به انتهى.


و يمكن حمل النية هنا على المعنى الثالث كما سيأتي في الخبر لكنه بعيد عن سياق هذا الخبر و سيأتي مزيد الكلام في ذلك في باب النية و باب الرئاء (1).


7- كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ‏ (2) قَالَ الْقَلْبُ السَّلِيمُ الَّذِي يَلْقَى رَبَّهُ وَ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ سِوَاهُ وَ قَالَ وَ كُلُّ قَلْبٍ فِيهِ شِرْكٌ أَوْ شَكٌّ فَهُوَ سَاقِطٌ وَ إِنَّمَا أَرَادُوا الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا لِتَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلْآخِرَةِ (3).

بيان: قوله تعالى‏ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ‏ قال سبحانه في سورة الشعراء حكاية عن إبراهيم(ع)حيث قال‏ وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ‏ قال الطبرسي (قدّس سرّه) أي لا تفضحني و لا تعيرني بذنب يوم يحشر الخلائق و هذا الدعاء كان منه(ع)على وجه الانقطاع إلى الله تعالى لما بينا أن القبيح لا يجوز وقوعه من الأنبياء(ع)ثم فسر ذلك اليوم بأن قال‏ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ‏ أي لا ينفع المال و البنون أحدا إذ لا يتهيأ لذي مال أن يفتدي من شدائد ذلك اليوم به و لا يتحمل من صاحب البنين بنوه شيئا من معاصيه‏ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ‏ من الشرك و الشك عن الحسن و مجاهد و قيل سليم من الفساد و المعاصي و إنما خص القلب بالسلامة لأنه إذا سلم القلب سلم سائر الجوارح من الفساد من حيث إن الفساد بالجارحة لا يكون إلا عن قصد بالقلب الفاسد


- وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: هُوَ الْقَلْبُ الَّذِي سَلِمَ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا.


- وَ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ص حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ.


انتهى‏ (4).


قوله(ع)و ليس فيه أحد سواه أي أخرج عن قلبه حب ما سوى‏


____________


التالي ص 628/1140 — الأصلية 239 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...