و في التفسير إذا ذكرهم الشيطان المعاصي و حملهم عليها يذكرون اسم الله فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً (1) أي هداية في قلوبكم تفرقون بها بين الحق و الباطل و في التفسير يعني العلم الذي تفرقون به بين الحق و الباطل وَ يُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ قيل أي يسترها وَ يَغْفِرْ لَكُمْ بالتجاوز و العفو عنها.
وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (2) بالهداية و النصرة و المعونة.
لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى (3) يعني مسجد قبا أسسه رسول الله ص و صلى فيه أيام مقامه بقبا أولى بأن تصلي فيه من مسجد النفاق أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ أي بنيان دينه عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوانٍ قيل أي على قاعدة محكمة هي الحق الذي هو التقوى من الله و طلب مرضاته بالطاعة عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ أي على قاعدة هي أضعف القواعد و أقلها بقاء و هو الباطل و النفاق الذي مثله مثل شفا جرف هار في قلة الثبات و الشفا الشفير و جرف الوادي جانبه الذي ينحفر أصله بالماء و تجرفته السيول و الهار الهائر الذي أشفى على السقوط و الهدم فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ لما جعل الجرف الهار مجازا عن الباطل قيل فَانْهارَ بِهِ أي فهوى به الباطل فِي نارِ جَهَنَّمَ فكان المبطل أسس بنيانا على شفير جهنم فطاح به إلى قعرها.
وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (4) في روايات كثيرة أنهم الأئمة(ع)(5).