تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 959 من 1140
صفحة
[صفحة 339]
قال بعض أهل المعرفة إن أمثال هذه الآيات تدل على أن العالم كله في مقام الشهود و العبادة إلا كل مخلوق له قوة التفكر و ليس إلا النفوس الناطقة الإنسانية و الحيوانية خاصة من حيث أعيان أنفسهم لا من حيث هياكلهم فإن هياكلهم كسائر العالم في التسبيح له و السجود فأعضاء البدن كلها مسبحة ناطقة أ لا تراها تشهد على النفوس المسخرة لها يوم القيامة من الجلود و الأيدي و الأرجل و الألسنة و السمع و البصر و جميع القوى فالحكم لله العلي الكبير.
إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ (1) أكد العدد في الموضعين دلالة على العناية به فإنك لو قلت إنما هو إله لخيل أنك أثبت الإلهية لا الوحدانية فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ كأنه قيل و أنا هو فإياي فارهبون لا غير وَ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ خلقا و ملكا وَ لَهُ الدِّينُ أي الطاعة واصِباً قيل أي لازما