تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 962 من 1073
صفحة
تكون في العبد إلخ.
فإن قيل إذا كانت هذه الصفات من المواهب الربانية فلا اختيار للعباد فيها فلا يتصور التكليف بها و المذمة على تركها قلت يمكن أن يجاب عنه بوجهين الأول أن يكون المراد بالاستطاعة سهولة التحصيل لا القدرة و الاختيار و تكون العناية الإلهية سببا لسهولة الأمر لا التمكن منه الثاني أن تكون الاستطاعة في المستحبات كإقراء الضيف و إطعام السائل و التذمم و الحياء لا في الواجبات كصدق اللسان و أداء الأمانة.
قوله(ع)صدق البأس في بعض نسخ الكتاب و مجالس الشيخ و غيره (1) بالياء المثناة التحتانية و في بعضها بالباء الموحدة فعلى الأول المراد به اليأس عما في أيدي الناس و قصر النظر على فضله تعالى و لطفه و المراد بصدقه عدم كونه بمحض الدعوى من غير ظهور آثاره إذ قد يطلق الصدق في غير الكلام من أفعال الجوارح فيقال صدق في القتال إذا وفى حقه و فعل على ما يجب و كما يجب و كذب في القتال إذا كان بخلاف ذلك و قد يطلق على مطلق الحسن نحو قوله تعالى مَقْعَدِ صِدْقٍ و قَدَمَ صِدْقٍ و على الثاني المراد بالبأس إما الشجاعة و شدة في الحرب و غيره أي الشجاعة