ما آتاهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أي ما أعطاهم الرسول من الغنيمة أو الصدقة و ذكر الله للتعظيم و التنبيه على أن ما فعله الرسول كان بأمره كذا قيل وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ أي كفانا فضله سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ صدقة أو غنيمة أخرى إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ في أن يوسع علينا من فضله و جواب الشرط محذوف تقديره لكان خيرا لهم.
فَإِنْ تَوَلَّوْا (6) عن الإيمان بك فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ أي استعن بالله فإنه يكفيك أمرهم و ينصرك عليهم (7) عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ فلا أرجو و لا أخاف إلا منه.
مَقامِي (8) أي مكاني أو إقامتي بينكم مدة مديدة أو قيامي على الدعوة وَ تَذْكِيرِي إياكم بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ أي به وثقت فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ أي فاعزموا على ما تريدون وَ شُرَكاءَكُمْ أي مع شركائكم و اجتمعوا على السعي في إهلاكي ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً أي مستورا و اجعلوه ظاهرا مكشوفا من غمه إذا ستره و قال علي بن إبراهيم أي لا تغتموا ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَ أي أدوا إلي ذلك الأمر الذي تريدون بي و قال علي بن إبراهيم (9)