. أقول قد مضت الأخبار في ذلك في أبواب أحوال يوسف(ع)(2).
فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً (3) فأتوكل على الله و أفوض أمري إليه وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ يرحم ضعفي و كبر سني فيحفظه و يرده علي و لا يجمع علي مصيبتين.
. وَ ادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ (5) لأنهم كانوا ذوي بهاء و جمال و هيئة حسنة و قد شهروا في مصر بالقربة من الملك و التكرمة الخاصة التي لم يكن لغيرهم فخاف عليهم العين وَ ما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ يعني و إن أراد الله بكم لم ينفعكم و لم يدفع عنكم ما أشرت به عليكم من التفرق و هو مصيبكم لا محالة فإن الحذر لا يمنع القدر مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ أي من أبواب متفرقة ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ رأي يعقوب و أتباعه مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ مما قضى عليهم كما قاله يعقوب فسرقوا و أخذ بنيامين و تضاعفت المصيبة على يعقوب إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ استثناء منقطع أي و لكن حاجة في نفسه يعني شفقته عليهم و احترازه من أن يعانوا قَضاها أظهرها و وصى بها وَ إِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ أي لذو يقين و معرفة بالله من أجل تعليمنا إياه و لذلك قال ما أُغْنِي هو و لم يغتر بتدبيره وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ سر القدر و أنه لا يغني عنه الحذر.