بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 115 من 437

[صفحة 114]

- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏ (1) عَنْهُ(ع)اقْتَصَرَ إِلَى بَعْضِهَا وَ زَادَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَصَاحَ وَ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي.


. أقول قد مضت الأخبار في ذلك في أبواب أحوال يوسف(ع)(2).


فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً (3) فأتوكل على الله و أفوض أمري إليه‏ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏ يرحم ضعفي و كبر سني فيحفظه و يرده علي و لا يجمع علي مصيبتين.


- وَ فِي الْمَجْمَعِ‏ (4) وَ عَنِ الْخَبَرِ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَالَ: فَبِعِزَّتِي لَأَرُدَّنَّهُمَا إِلَيْكَ بَعْدَ مَا تَوَكَّلْتَ عَلَيَّ.


. وَ ادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ (5) لأنهم كانوا ذوي بهاء و جمال و هيئة حسنة و قد شهروا في مصر بالقربة من الملك و التكرمة الخاصة التي لم يكن لغيرهم فخاف عليهم العين‏ وَ ما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْ‏ءٍ يعني و إن أراد الله بكم لم ينفعكم و لم يدفع عنكم ما أشرت به عليكم من التفرق و هو مصيبكم لا محالة فإن الحذر لا يمنع القدر مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ‏ أي من أبواب متفرقة ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ‏ رأي يعقوب و أتباعه‏ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْ‏ءٍ مما قضى عليهم كما قاله يعقوب فسرقوا و أخذ بنيامين و تضاعفت المصيبة على يعقوب‏ إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ‏ استثناء منقطع أي و لكن حاجة في نفسه يعني شفقته عليهم و احترازه من أن يعانوا قَضاها أظهرها و وصى بها وَ إِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ‏ أي لذو يقين و معرفة بالله من أجل تعليمنا إياه و لذلك قال‏ ما أُغْنِي‏ هو و لم يغتر بتدبيره‏ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ‏ سر القدر و أنه لا يغني عنه الحذر.


____________

(1) تفسير القمّيّ ص 321.

(2) راجع ج 12 ص 246.

(3) يوسف: 64.

(4) مجمع البيان ج 5 ص 248.

(5) يوسف: 67- 68.

التالي الأصلية 114داخلي 115/437 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...