بيان: في القاموس وجاهك و تجاهك مثلثتين تلقاء وجهك و في النهاية و طائفة تجاه العدو أي مقابلهم و حذاهم و التاء فيه بدل من واو وجاه أي مما يلي وجوههم فرزق الله حاضر جزاء للشرط المحذوف و أقيم الدليل مقام المدلول و التقدير إن كان على الدنيا فلا تحزن لأن رزق الله و كذا قوله فوعد صادق و قوله أو قال قادر ترديد من الثمالي أو أحد الرواة عنه.
و في هذا التعليل خفاء و يحتمل وجوها الأول أن يكون المعنى أن الله لما وعد على الطاعات المثوبات العظيمة و قد أتيت بها و لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ فلا ينبغي الحزن عليها مع أنك من أهل العصمة و قد ضمن الله عصمتك فلأي شيء حزنك فيكون مختصا به(ع)فلا ينافي مطلوبية الحزن للآخرة لغيرهم(ع).
الثاني أن الحزن إنما يكون لأمر لم يكن منه مخرج و المخرج موجود لأن وعد الله صادق و قد وعد على الطاعة الثواب و على المعصية العقاب فينبغي فعل الطاعة و ترك المعصية لنيل الثواب و الحذر عن العقوبات و لا فائدة للحزن. الثالث ما قيل إن المراد بالحزين من به غاية الحزن لضم الكئيب معه فلا ينافي استحباب قدر من الحزن للآخرة و الأول أظهر و أنسب بالمقام.
و ما فيه الناس أي من الاضطراب و الشدة لفتنته أو المراد بالناس الشيعة لأنه كان ينتقم منهم.
و ابن الزبير هو عبد الله و كان أعدى عدو أهل البيت(ع)و هو صار سببا لعدول الزبير عن ناحية أمير المؤمنين ع
و المشهور أنه بويع له بالخلافة بعد شهادة الحسين صلوات الله عليه لسبع بقين من رجب سنة أربع و ستين في أيام يزيد و قيل لما استشهد الحسين(ع)في سنة ستين من الهجرة دعا ابن الزبير بمكة إلى نفسه و عاب يزيد