بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 141 من 437

[صفحة 140]

ع قَالَ: فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ يَا مُوسَى مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ وَ إِنِّي إِنَّمَا أَبْتَلِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أُعَافِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَبْدِي عَلَيْهِ فَلْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي وَ لْيَشْكُرْ عَلَى نَعْمَائِي وَ لْيَرْضَ بِقَضَائِي أَكْتُبْهُ فِي الصِّدِّيقِينَ عِنْدِي إِذَا عَمِلَ بِرِضَايَ وَ أَطَاعَ أَمْرِي‏ (1).


31- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم‏) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا بَنِي آدَمَ كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ وَ كُلُّكُمْ عَائِلٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ وَ كُلُّكُمْ هَالِكٌ إِلَّا مَنْ أَنْجَيْتُ فَاسْأَلُونِي أَكْفِكُمْ وَ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ رُشْدِكُمْ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْفَاقَةُ وَ لَوْ أَغْنَيْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الصِّحَّةُ وَ لَوْ أَمْرَضْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي وَ قِيَامِ اللَّيْلِ لِي فَأُلْقِي عَلَيْهِ النُّعَاسَ نَظَراً مِنِّي لَهُ فَيَرْقُدُ حَتَّى يُصْبِحَ وَ يَقُومُ حِينَ يَقُومُ وَ هُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ زَارٍ عَلَيْهَا وَ لَوْ خَلَّيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ لَدَخَلَهُ الْعُجْبُ بِعَمَلِهِ ثُمَّ كَانَ هَلَاكُهُ فِي عُجْبِهِ وَ رِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ فَيَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ الْعَابِدِينَ وَ جَازَ بِاجْتِهَادِهِ حَدَّ الْمُقَصِّرِينَ فَيَتَبَاعَدُ بِذَلِكَ مِنِّي وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ أَلَا فَلَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَ إِنْ حَسُنَتْ وَ لَا يَيْأَسِ الْمُذْنِبُونَ مِنْ مَغْفِرَتِي لِذُنُوبِهِمْ وَ إِنْ كَثُرَتْ لَكِنْ بِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وَ لِفَضْلِي فَلْيَرْجُوا وَ إِلَى حُسْنِ نَظَرِي فَلْيَطْمَئِنُّوا وَ ذَلِكَ أَنِّي أُدَبِّرُ عِبَادِي بِمَا يُصْلِحُهُمْ وَ أَنَا بِهِمْ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (2).

أقول: قد مضى بعض الأخبار في كتاب العدل.


32- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ‏

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 243.

(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 168.

التالي الأصلية 140داخلي 141/437 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...