(3) قال في النهج: و من كلام له (عليه السلام) كان كثيرا ما ينادى به أصحابه:
تجهزوا رحمكم اللّه فقد نودى فيكم بالرحيل، و أقلوا العرجة على الدنيا و انقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد، فان أمامكم عقبة كئودا و منازل مخوفة مهولة، لا بد من الورود عليها، و الوقوف عندها، و اعلموا أن ملاحظ المنية نحوكم دانية و كأنكم بمخالبها و قد نشبت فيكم و قد دهمتكم فيها مفظعات الأمور و معضلات المحذور، فقطعوا علائق الدنيا و استظهروا بزاد التقوى.
(4) التعرج هو حبس المطية على المنزل و الإقامة الطويلة فيه و الغفلة عن السير و السفر، و التعرج على الدنيا هو الركون عليها و الاشتغال بها بحيث ينسى الهدف من المسير و هو النعم الاخروية.