بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · الصفحة الأصلية 191 / داخلي 192 من 437

[صفحة 191]

مِنْ عِبَادَتِهِ ثُمَّ لَا تَمْرُقُوا مِنْهَا وَ لَا تَبْتَدِعُوا فِيهَا وَ لَا تُخَالِفُوا عَنْهَا فَإِنَّ أَهْلَ الْمُرُوقِ مُنْقَطَعٌ بِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْخُطْبَةَ (1).


- وَ قَالَ(ع)فِي بَعْضِ خُطَبِهِ‏ فَاعْمَلُوا وَ أَنْتُمْ فِي نَفَسِ الْبَقَاءِ وَ الصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ وَ التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ وَ الْمُدْبِرُ يُدْعَى وَ الْمُسِي‏ءُ يُرْجَى قَبْلَ أَنْ يَخْمُدَ الْعَمَلُ وَ يَنْقَطِعَ الْمَهَلُ وَ تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ وَ يُسَدَّ بَابُ التَّوْبَةِ وَ تَصْعَدَ الْمَلَائِكَةُ فَأَخَذَ امْرُؤٌ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ وَ أَخَذَ مِنْ حَيٍّ لِمَيِّتٍ وَ مِنْ فَانٍ لِبَاقٍ وَ مِنْ ذَاهِبٍ لِدَائِمٍ امْرُؤٌ خَافَ اللَّهَ وَ هُوَ مُعَمَّرٌ إِلَى أَجَلِهِ وَ مَنْظُورٌ إِلَى عَمَلِهِ امْرُؤٌ أَلْجَمَ نَفْسَهُ بِلِجَامِهَا وَ زَمَّهَا بِزِمَامِهَا فَأَمْسَكَهَا بِلِجَامِهَا مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ قَادَهَا بِزِمَامِهَا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ‏ (2).


57- كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ رَفَعَهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قِيلَ لَهُ كَمْ تَتَصَدَّقُ أَ لَا تُمْسِكُ قَالَ إِي وَ اللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَبِلَ مِنِّي فَرْضاً وَاحِداً لَأَمْسَكْتُ وَ لَكِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَ قَبِلَ اللَّهُ مِنِّي شَيْئاً أَمْ لَا.

58- عُدَّةُ الدَّاعِي، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ الْكُوفَةَ وَ أَنَا مَعَهُ وَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ الْمَنْصُورِ وَ قَدِمَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ فَخَرَجَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهما‏) يُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَشَيَّعَهُ الْعُلَمَاءُ وَ أَهْلُ الْفَضْلِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ كَانَ فِيمَنْ شَيَّعَهُ الثَّوْرِيُّ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ فَتَقَدَّمَ الْمُشَيِّعُونَ فَإِذَا هُمْ بِأَسَدٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَقَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ قِفُوا حَتَّى يَأْتِيَ جَعْفَرٌ فَنَظَرَ مَا يُصْنَعُ فَجَاءَ جَعْفَرٌ فَذَكَرُوا لَهُ حَالَ الْأَسَدِ فَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)حَتَّى دَنَا مِنَ الْأَسَدِ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ حَتَّى نَحَّاهُ عَنِ الطَّرِيقِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَوْ أَطَاعُوا اللَّهَ حَقَّ طَاعَتِهِ لَحَمَلُوا عَلَيْهِ أَثْقَالَهُمْ.

- وَ رَوَى دَاوُدُ بْنُ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ لَيَمْهَدُ لِصَاحِبِهِ فِي الْجَنَّةِ كَمَا يُرْسِلُ الرَّجُلُ غُلَاماً بِفِرَاشِهِ فَيَفْرُشُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ وَ مَنْ عَمِلَ‏


____________

(1) نهج البلاغة ج 1 ص 346.

(2) نهج البلاغة ج 1 ص 493.

التالي الأصلية 191داخلي 192/437 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...