بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · الصفحة الأصلية 205 / داخلي 206 من 437

[صفحة 205]

اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (1) و قوله‏ وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ‏ (2) و قوله تعالى‏ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى‏ جُنُوبِهِمْ‏ (3) و أصل الذكر التذكر بالقلب و منه‏ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ‏ (4) أي تذكروا ثم يطلق على الذكر اللساني حقيقة أو من باب تسمية الدال باسم المدلول ثم كثر استعماله فيه لظهوره حتى صار هو السابق إلى الفهم فنص(ع)على إرادة الأول دون الثاني فقط دفعا لتوهم تخصيصه بالثاني و إشارة إلى أكمل أفراده.


و قال بعضهم ذكر اللسان مع خلو القلب عنه لا يخلو من فائدة لأنه يمنعه من التكلم باللغو و يجعل لسانه معتادا بالخير و قد يلقي الشيطان إليه أن حركة اللسان بدون توجه القلب عبث ينبغي تركه فاللائق بحال الذاكر حينئذ أن يحضر قلبه رغما للشيطان و لو لم يحضره فاللائق به أن لا يترك ذكر اللسان رغما لأنفه أيضا و أن يجيبه بأن اللسان آلة للذكر كالقلب و لا يترك أحدهما بترك الآخر فإن لكل عضو عبادة.


ثم اعلم أن الذكر القلبي من أعظم بواعث المحبة و المحبة أرفع منازل المقربين رزقنا الله إياها و سائر المؤمنين..


10- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تَرَكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ مَخَافَةَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرْضَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (5).

____________

(1) الأحزاب: 41.

(2) الأعراف: 205.

(3) آل عمران: 191.

(4) البقرة: 47.

(5) الكافي ج 2 ص 81.

التالي الأصلية 205داخلي 206/437 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...