بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · الصفحة الأصلية 250 / داخلي 251 من 437

[صفحة 250]

12- الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ دَارِمِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُوحِي اللَّهُ إِلَى الْحَفَظَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ لَا تَكْتُبُوا عَلَى عَبْدِي وَ أَمَتِي عَلَى ضَجَرِهِمْ وَ عَثَرَاتِهِمْ بَعْدَ الْعَصْرِ (1).

13- كِتَابُ الْمُسَلْسَلَاتِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ حَبِيبِ بْنِ الْحَسَنِ التَّغْلِبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَانَا أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى‏ (2) قَالَ فَقَالَ لِي سَأَلْتُ أَبِي قَالَ سَأَلْتُ جَدِّي قَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَالَ سَأَلْتُ أَبِيَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ص عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى‏ قَالَ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَى إِلَيَّ أَنِّي خَلَقْتُ فِي قَلْبِ آدَمَ عِرْقَيْنِ يَتَحَرَّكَانِ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْهَوَاءِ فَإِنْ يَكُنْ فِي طَاعَتِي كَتَبْتُ لَهُ حَسَنَاتٍ وَ إِنْ يَكُنْ فِي مَعْصِيَتِي لَمْ أَكْتُبْ عَلَيْهِ شَيْئاً حَتَّى يُوَاقِعَ الْخَطِيئَةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عَلَى مَا أَعْطَاكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ.

14 قال الشهيد رفع الله درجته في القواعد لا يؤثر نية المعصية عقابا و لا ذما ما لم يتلبس بها و هو مما ثبت في الأخبار العفو عنه و لو نوى المعصية و تلبس بما يراه معصية فظهر خلافها ففي تأثير هذه النية نظر من حيث إنها لم تصادف المعصية فقد صارت كنية مجردة و هي غير مؤاخذ بها نظر و من دلالتها على انتهاكه الحرمة و جرأته على‏

____________

و قالوا: انما ينكر مثل هذا عقول أسراء العادات الذين استولت عليهم المألوفات فما لم يوجدوا في مستقر عاداتهم أنكروه كما أنكر الكفّار احياء العظام النخرة و إعادة الاجسام البالية، و الذي يجب هو التسليم بما نطق به الخبر الصحيح، و لا يأباه العقل السليم.


ثمّ قال: و روى من طريق العامّة أن إبليس بعد ما صار ملعونا و انظر قال: بعزتك لا أخرج عن قلب ابن آدم ما دام الروح في بدنه، فقال اللّه تبارك و تعالى: بعزتى لا أسد باب التوبة عليه ما دام الروح في بدنه.


(1) عيون الأخبار ج 2 ص 71.

(2) طه: 7.

التالي الأصلية 250داخلي 251/437 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...