بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · الصفحة الأصلية 29 / داخلي 29 من 437

[صفحة 29]

به و حدث بالنبوة التي آتاكها الله و هي أجل النعم و قيل معناه اشكر لما ذكر من النعمة عليك في هذه السورة


- وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَعْنَاهُ فَحَدِّثْ بِمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ وَ فَضَّلَكَ وَ رَزَقَكَ وَ أَحْسَنَ إِلَيْكَ وَ هَدَاكَ.


انتهى‏ (1).


قوله بما فضلك بيان للنعمة أي بتفضيلك على سائر الخلق أو بما فضلك به من النبوة الخاصة و أعطاك من العلم و المعرفة و المحبة و سائر الكمالات النفسانية و الشفاعة و اللواء و الحوض و سائر النعم الأخروية و أحسن إليك من النعم الدنيوية أو الأعم ثم قال أي الإمام(ع)فحدث بصيغة الماضي أي النبي ص عملا بما أمر به بدينه أي العقائد الإيمانية و العبادات القلبية و البدنية و ما أعطاه من النبوة و الفضل و الكرامة في الدنيا و الآخرة و ما أنعم به عليه من النعم الدنيوية و الأخروية و الجسمانية و الروحانية.


7- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ لِلشُّكْرِ حَدٌّ إِذَا فَعَلَهُ الْعَبْدُ كَانَ شَاكِراً قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ عَلَيْهِ فِي أَهْلٍ وَ مَالٍ وَ إِنْ كَانَ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ حَقٌّ أَدَّاهُ وَ مِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ‏ (2) وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (3) وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ‏ (4) وَ قَوْلُهُ‏ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً (5)

إيضاح قوله حق أي واجب أو الأعم و منه أي من الشكر أو من الحق‏


____________

(1) مجمع البيان ج 10 ص 507.

(2) الزخرف: 13.

(3) القصص: 24.

(4) المؤمنون: 29.

(5) الكافي ج 2 ص 95 و 96 و الآية في أسرى: 80.

التالي الأصلية 29داخلي 29/437 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...