بيان: يسر أي سبب ليسر الأمور على صاحبه و يمكن أن يقرأ يسر بصيغة المضارع أي يصير سببا لسرور صاحبه أو الناس أو الأعم ما هو ما نافية و الجملة صفة للحديث و هو قائم حال عن بعض الأنصار و قيل إنما ذكر ذلك للإشعار بأن مالكها لم يكن مطلعا على هذا الأمر فحسن الخلق فيه أظهر فقام لها النبي كأن قيامه ص لظن أنها تريده لحاجة يذهب معها فقام ص لذلك فلما لم تقل شيئا و لم يعلم غرضها جلس و قيل إنما قام لترى الجارية أن الهدبة في أي موضع من الثوب فتأخذ و قال في النهاية هدب الثوب و هدبته و هدابه طرف الثوب مما يلي طرته و في القاموس الهدب بالضم و بضمتين شعر أشفار العين و خمل الثوب واحدتهما بهاء.
فعل الله بك و فعل كناية عن كثرة الدعاء عليه بإيذائه النبي ص و هذا شائع في عرف العرب و العجم و قولها يستشفي الضمير المستتر راجع إلى المريض و هو استئناف بياني أو حال مقدرة عن الهدبة أو هو بتقدير لأن يستشفي و في بعض النسخ بل أكثرها ليستشفي و هو يراني حال عن فاعل آخذها و قيل أكره حال عن فاعل استحييت.