بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 10 من 1382

صفحة
[صفحة 4]

بيان: الدخلة مصدر كالجلسة و إن لم يذكر بخصوصه في اللغة تعلموا الصدق أي قواعده كجواز النقل بالمعنى و نسبة الحديث المأخوذ عن واحد من الأئمة إلى آبائه أو إلى رسول الله ص أو تبعيض الحديث و أمثال ذلك أو يكون تعلمه كناية عن العمل به و التمرن عليه على المشاكلة أو المراد تعلم وجوبه و لزومه و حرمة تركه.


قبل الحديث أي قبل سماع الحديث منا و روايته و ضبطه و نقله و هذا يناسب أول دخوله فإنه كان مريدا لسماع الحديث منه(ع)و لم يسمع بعد هذا ما أفهمه و قيل فيه وجوه مبنية على أن المراد بالحديث التكلم لا الحديث بالمعنى المصطلح.


الأول أن المراد التفكر في الكلام ليعرف الصدق فيما يتكلم به و مثله‏


- قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ وَ قَلْبُ الْأَحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِهِ‏ (1).


يعني أن العاقل يعلم الصدق و الكذب أولا و يتفكر فيما يقول ثم يقول ما هو الحق و الصدق و الأحمق يتكلم و يقول من غير تأمل و تفكر فيتكلم بالكذب و الباطل كثيرا.


الثاني أن لا يكون قبل متعلقا بتعلموا بل يكون بدلا من قوله في أول دخلة.


الثالث أن يكون قبل متعلقا بقال أي قال(ع)ابتداء قبل التكلم بكلام آخر تعلموا.


الرابع أن يكون المعنى تعلموا الصدق قبل تعلم آداب التكلم من القواعد العربية و الفصاحة و البلاغة و أمثالها و لا يخفى بعد الجميع لا سيما الثاني و الثالث و كون ما ذكرنا أظهر و أنسب.


5- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ قَالَ عَلَيْكَ‏

____________


التالي ص 10/1382 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...