بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 1025 من 1382

صفحة
[صفحة 331]

الرحمة رققت له أرق و الاستحياء و الدقة رق يرق فهو رقيق و رقاق انتهى و استعارة رقة الوجه للحياء شائع بين العرب و العجم و قيل المراد برقة العلم الاكتفاء بما يجب و يحسن طلبه لا الغلو فيه بطلب ما لا يفيد بل يضر كعلم الفلاسفة و نحوه أو استعارة للإنتاج فإن الثوب الرقيق يحكي ما تحته أو يكون نسبة الرقة إلى العلم على المجاز و المراد رقة المعلوم أي يتعلق علمه بالدقائق و الحقائق الخفية و لا يخفى ما في الجميع من التكلف و التعسف.


4- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ يَحْيَى أَخِي دَارِمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: الْحَيَاءُ وَ الْإِيمَانُ مَقْرُونَانِ فِي قَرَنٍ فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُهُمَا تَبِعَهُ صَاحِبُهُ‏ (1).

بيان: في القاموس القرن بالتحريك حبل يجمع به البعيران و خيط من سلب يشد في عنق الفدان انتهى و الغرض بيان تلازمهما و لا ينافي الجزئية و يحتمل أن يكون المراد هنا بالإيمان العقائد اليقينية المستلزمة للأخلاق الجميلة و الأفعال الحسنة كما عرفت أنه أحد معانيه.


5- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ كَثِيرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا حَيَاءَ لَهُ‏ (2).

6- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَيَاءُ حَيَاءَانِ حَيَاءُ عَقْلٍ وَ حَيَاءُ حُمْقٍ فَحَيَاءُ الْعَقْلِ هُوَ الْعِلْمُ وَ حَيَاءُ الْحُمْقِ هُوَ الْجَهْلُ‏ (3).

بيان: يدل على انقسام الحياء إلى قسمين ممدوح و مذموم فأما الممدوح فهو حياء ناش عن العقل بأن يكون حياؤه و انقباض نفسه عن أمر يحكم العقل الصحيح أو الشرع بقبحه كالحياء عن المعاصي أو المكروهات و أما المذموم فهو الحياء الناشي عن الحمق بأن يستحيي عن أمر يستقبحه أهل العرف من العوام‏


____________


التالي ص 1025/1382 — الأصلية 331 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...