تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 1029 من 1382
صفحة
[صفحة 332]
و ليست له قباحة واقعية يحكم بها العقل الصحيح و الشرع الصريح كالاستحياء عن سؤال المسائل العلمية أو الإتيان بالعبادات الشرعية التي يستقبحها الجهال فحياء العقل هو العلم أي موجب لوفور العلم أو سببه العلم المميز بين الحسن و القبح و حياء الحمق سببه الجهل و عدم التمييز المذكور أو موجب للجهل لأنه يستحيي عن طلب العلم فهو مؤيد لما ذكرنا في الخبر الثالث.
بيان: بدلها الله حسنات إشارة إلى قوله تعالى إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (2) و قد قيل في هذا التبديل وجوه الأول أنه يمحو سوابق معاصيهم بالتوبة و يثبت مكانها لواحق طاعتهم الثاني أنه يبدل ملكة المعصية في النفس بملكة الطاعة الثالث أنه تعالى يوفقه لأضداد ما سلف منه.