بيان: تقول أديت حق فلان إذا قابلت إحسانه بإحسان مثله و المراد منا طلب أداء شكر نعمته على وجه التفصيل و هو لا يمكن من وجوه.
الأول أن نعمه غير متناهية لا يمكن إحصاؤها تفصيلا فلا يمكن مقابلتها بالشكر.
الثاني أن كل ما نتعاطاه مستند إلى جوارحنا و قدرتنا من الأفعال فهي في الحقيقة نعمة و موهبة من الله تعالى و كذلك الطاعات و غيرها نعمة منه فتقابل نعمته بنعمته.
الثالث أن الشكر أيضا نعمة منه حصل بتوفيقه فمقابلة كل نعمة بالشكر يوجب التسلسل و العجز و قول موسى(ع)يحتمل كلا من الوجهين الأخيرين.