بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 124 من 455

صفحة
[صفحة 116]

ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً (1) يعني لا يملك أن يرزق شيئا من مطر و نبات‏ وَ لا يَسْتَطِيعُونَ‏ أن يملكوه أو لا استطاعة لهم قيل و يجوز أن يكون الضمير للكفار أي و لا يستطيعون هم مع أنهم أحياء شيئا من ذلك فكيف بالجماد مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2) أي ربا تكلون إليه أموركم.


قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ‏ (3) أنهم آلهة مِنْ دُونِهِ‏ كالملائكة و المسيح و عزير بل الأعم منهم أيضا كما مر فَلا يَمْلِكُونَ‏ أي لا يستطيعون‏ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ‏ كالمرض و الفقر و القحط وَ لا تَحْوِيلًا أي و لا تحويل ذلك منكم إلى غيركم.


ما لَهُمْ‏ (4) أي ما لأهل السماوات و الأرض‏ مِنْ وَلِيٍ‏ يتولى أمورهم‏ وَ لا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ‏ أي في قضائه‏ أَحَداً منهم.


لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (5) أي ليتعززوا بهم من حيث يكونون لهم وصلة إلى الله و شفعاء عنده‏ كَلَّا ردع و إنكار لتعززهم بها وَ يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا


- رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ (6) عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَيْ يَكُونُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اتَّخَذُوهُمْ آلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ ضِدّاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَتَبَرَّءُونَ مِنْهُمْ وَ مِنْ عِبَادَتِهِمْ ثُمَّ قَالَ لَيْسَتِ الْعِبَادَةُ هِيَ السُّجُودَ وَ لَا الرُّكُوعَ وَ إِنَّمَا هِيَ طَاعَةُ الرِّجَالِ مَنْ أَطَاعَ مَخْلُوقاً فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ فَقَدْ عَبَدَهُ.


فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً (7) أي فأضمر فيها خوفا.


هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (8) عن القصد لَبِئْسَ الْمَوْلى‏ أي الناصر وَ لَبِئْسَ‏


____________


(1) النحل: 73.

(2) أسرى: 2.

(3) أسرى: 56.

(4) الكهف: 26.

(5) مريم: 81.

(6) تفسير القمّيّ: 415.

(7) طه: 67- 68.

(8) الحجّ: 12.

التالي ص 124/455 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...