بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 129 من 455

صفحة
[صفحة 121]

فيحرسهم‏ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا أي شدائد مكرهم‏


- وَ فِي الْخِصَالِ‏ (1) عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: عَجِبْتُ لِمَنْ يَفْزَعُ مِنْ أَرْبَعٍ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى أَرْبَعٍ إِلَى قَوْلِهِ(ع)وَ عَجِبْتُ لِمَنْ مُكِرَ بِهِ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ بِعَقِبِهَا فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا


. اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ‏ (2) أي رقيب على أحوالهم و أعمالهم فيجازيهم بها فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُ‏ قيل جواب شرط محذوف مثل إن أرادوا وليا بحق فالله هو الولي بالحق‏ وَ هُوَ يُحْيِ الْمَوْتى‏ هو كالتقرير لكونه حقيقا بالولاية عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ‏ أي في مجامع الأمور وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ‏ قيل أي أرجع في المعضلات.


وَ ما عِنْدَ اللَّهِ‏ (3) أي من ثواب الآخرة خَيْرٌ وَ أَبْقى‏ لخلوص نفعه و دوامه.


أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (4) بارتفاع الوسائط و التعليقات و فيه وعد و وعيد للمطيعين و المجرمين‏


- وَ فِي الْكَافِي عَنِ الْبَاقِرِ(ع)وَقَعَ مُصْحَفٌ فِي الْبَحْرِ فَوَجَدُوهُ وَ قَدْ ذَهَبَ مَا فِيهِ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ


. فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً (5) أي فمن يمنعكم من مشيته و قضائه‏ إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أي ما يضركم كقتل أو هزيمة و خلل في المال و الأهل أو عقوبة على التخلف‏ أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً أي ما يضاد ذلك.


لِكَيْلا تَأْسَوْا (6) أي أثبت و كتب ما أصابكم لئلا تحزنوا عَلى‏ ما فاتَكُمْ‏ من نعم الدنيا وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ‏ أي أعطاكم الله منها فإن من علم أن الكل مقدر هان عليه الأمر.


____________


(1) الخصال ج 1 ص 103.

(2) الشورى: 6- 10.

(3) الشورى: 36.

(4) الشورى: 53.

(5) الفتح: 11.

(6) الحديد: 23.

التالي ص 129/455 — الأصلية 121 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...