تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 147 من 582
صفحة
____________
(1) براءة: 52.
(2) براءة: 58.
(3) الكافي: ج 2 ص 412.
(4) مجمع البيان ج 5 ص 41.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 89.
(6) براءة: 129.
(7) في النسخ و ينصرهم عليك، و هو من طغيان القلم.
(8) يونس: 71.
(9) تفسير القمّيّ ص 291.
[صفحة 111]
أي ثم ادعوا علي وَ لا تُنْظِرُونِ أي لا تمهلوني.
وَ قالَ مُوسى (1) لما رأى تخوف المؤمنين به يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا أي فثقوا به و أسندوا أمركم إليه و اعتمدوا عليه إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ أي مستسلمين لقضاء الله مخلصين له و ليس هذا تعليق الحكم بشرطين فإن المعلق بالإيمان وجوب التوكل فإنه المقتضي له و المشروط بالإسلام حصوله فإنه لا يوجد مع التخليط و نظيره إن دعاك زيد فأجبه إن قدرت فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا لأنهم كانوا مؤمنين مخلصين و لذلك أجيبت دعوتهم رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً أي موضع فتنة لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ أي لا تسلطهم علينا فيفتنونا عن ديننا أو يعذبونا و في المجمع (2) عنهما(ع)و العياشي (3) مقطوعا لا تسلطهم علينا فتفتنهم بنا. ما لا يَنْفَعُكَ (4) إن دعوته وَ لا يَضُرُّكَ إن خذلته فَإِنْ فَعَلْتَ أي فإن دعوته فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ف إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ قال علي بن إبراهيم مخاطبة للنبي و المعنى للناس وَ إِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ أي إن يصبك فَلا كاشِفَ لَهُ يدفعه إِلَّا هُوَ أي إلا الله فَلا رَادَّ أي فلا دافع لِفَضْلِهِ الذي أرادك به قيل ذكر الإرادة مع الخير و المس مع الضر مع تلازم الأمرين للتنبيه على أن الخير مراد بالذات و أن الضر إنما مسهم لا بالقصد الأول و وضع الفضل موضع الضمير للدلالة على أنه متفضل بما يريد بهم من الخير لا استحقاق لهم عليه و لم يستثن لأن مراد الله لا يمكن رده يُصِيبُ بِهِ أي بالخير وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ فتعرضوا لرحمته بالطاعة و لا تيأسوا من غفرانه بالمعصية.