تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 166 من 1125
صفحة
و قد يقال إن قوله فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ المراد به لا تكن في تعجب من سقوط الكتاب بعدك و عدم عمل الأمة به فإنا نجعل بعدك أمة يهدون بالكتاب كما جعلنا في بني إسرائيل أمة يهدون بالتوراة و المفسرون ذكروا فيه وجوها الأول أن المعنى لا تكن في شك من لقائك موسى ليلة الأسرى الثاني
66
من لقاء موسى الكتاب الثالث من لقائك الكتاب الرابع من لقائك الأذى كما لقي موسى الأذى.
وَ جَعَلْناهُ أي موسى(ع)أو المنزل عليه يَهْدُونَ أي الناس إلى ما فيه من الحكم و الأحكام بِأَمْرِنا إياهم أو بتوفيقنا لهم لَمَّا صَبَرُوا أي لصبرهم على الطاعة أو على أذى القوم أو عن الدنيا و ملاذها كما قيل وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ لا يشكون في شيء منها و يعرفونها حق المعرفة فشكر الله ذلك له إشارة إلى الصبر على جميع الأحوال أو ذلك القول الدال على الرضا بالصبر و شكر الله تعالى لعباده عبارة عن قبول العمل و مقابلته بالإحسان و الجزاء في الدنيا و الآخرة.