بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 240 من 455

صفحة
[صفحة 225]

فربما يتمكن منها الشيطان غاية التمكن حتى يصرفها عن تلك الإرادة و يكفها عن هذه السعادة و هي مجربة مشاهدة في أكثر الناس إلا من عصمه الله لا يكفاه أي لا يمنعاه.


38- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ مَنْ هَمَّ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَيْرِ فَلْيُعَجِّلْهُ فَإِنَّ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فِيهِ تَأْخِيرٌ فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَظْرَةً (1).

بيان: فإن للشيطان فيه نظرة بسكون الظاء أي فكرة لإحداث حيلة يكف بها العبد عن الإتيان بالخير أو بكسرها يعني مهلة يتفكر فيها لذلك أو بالتحريك بمعنى الحكم أو بمعنى الفكر أو بمعنى الانتظار و الكل مناسب قال في القاموس نظره كضربه و سمعه و إليه نظرا أو منظرا تأمله بعينه و بينهم حكم و النظر محركة الفكر في الشي‏ء تقدره و تقيسه و الانتظار و الحكم بين القوم و الإعانة و الفعل كنصر و النظرة كفرحة التأخير في الأمر و النظرة الهيئة (2).

39- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ ثَقَّلَ الْخَيْرَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا كَثِقَلِهِ فِي مَوَازِينِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ خَفَّفَ الشَّرَّ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا كَخِفَّتِهِ فِي مَوَازِينِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (3).

تبيين ثقل الخير على أهل الدنيا أي على جميع المكلفين في الدنيا بأن جعل ما كلفهم به مخالفا لمشتهيات طباعهم و إن كان المقربون لقوة عقولهم و كثرة علومهم و رياضاتهم غلبوا على أهوائهم و صار عليهم خفيفا بل يلتذون به أو المراد بأهل الدنيا الراغبون فيها و الطالبون مع ذلك للآخرة فهم يزجرون أنفسهم على ترك الشهوات فالحسنات عليهم ثقيلة و الشرور عليهم خفيفة.


____________


(1) الكافي ج 2 ص 143.

(2) القاموس ج 2 ص 144.

(3) الكافي ج 2 ص 143.

التالي ص 240/455 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...