بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 254 من 1382

صفحة
[صفحة 75]

و الاغتباط إما في الآخرة بجزيل الأجر و حسن الجزاء أو في الدنيا أيضا بتبديل الضراء بالسراء فإن الصبر مفتاح الفرج.


- وَ قَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَضْيَقُ مَا يَكُونُ الْحَرَجُ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْفَرَجُ مَعَ أَنَّ الْكَارِهَ تَزْدَادُ مُصِيبَتُهُ فَإِنَّ فَوَاتَ الْأَجْرِ مُصِيبَةٌ أُخْرَى وَ الْكَرَاهَةُ الْمُوجِبَةُ لِحُزْنِ الْقَلْبِ مُصِيبَةٌ عَظِيمَةٌ وَ مِنْ ثَمَّ قِيلَ الْمُصِيبَةُ لِلصَّابِرِ وَاحِدَةٌ وَ لِلْجَازِعِ اثْنَتَانِ بَلْ لَهُ أَرْبَعُ مُصِيبَاتٍ الثَّلَاثَةُ الْمَذْكُورَةُ وَ شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ وَ مِنْ ثَمَّ قِيلَ الصَّبْرُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ مُصِيبَةٌ عَلَى الشَّامِتِ‏


. 8- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه‏) الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ جَمِيلٌ وَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ الصَّبْرُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ الذِّكْرُ ذِكْرَانِ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ عَلَيْكَ فَيَكُونُ حَاجِزاً (1).


توضيح صبر خبر مبتدإ محذوف أي أحدهما صبر و حسن أيضا خبر مبتدإ محذوف أي هو حسن و يحتمل أن يكون صبر مبتدأ و حسن خبره فتكون الجملة استئنافا بيانيا و قوله ذكر الله خبر مبتدإ محذوف ليس إلا فيكون أي الذكر و الفاء بيانية حاجزا أي مانعا عن فعل الحرام.


9- كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُنَالُ الْمُلْكُ فِيهِ إِلَّا بِالْقَتْلِ وَ التَّجَبُّرِ وَ لَا الْغِنَى إِلَّا بِالْغَصْبِ وَ الْبُخْلِ وَ لَا الْمَحَبَّةُ إِلَّا بِاسْتِخْرَاجِ الدِّينِ وَ اتِّبَاعِ الْهَوَى فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَصَبَرَ عَلَى الْفَقْرِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْغِنَى وَ الصَّبْرِ عَلَى الْبِغْضَةِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَ صَبَرَ عَلَى الذُّلِّ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعِزِّ آتَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ خَمْسِينَ صِدِّيقاً مِمَّنْ صَدَّقَ بِي.

تبيين لا ينال الملك فيه أي السلطنة إلا بالقتل لعدم إطاعتهم إمام الحق فيتسلط عليهم الملوك الجورة فيقتلونهم و يتجبرون عليهم و ذلك من فساد الزمان و إلا لم يتسلط عليهم هؤلاء و لا الغنى إلا بالغصب و البخل و ذلك‏


____________


التالي ص 254/1382 — الأصلية 75 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...