تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 29 من 455
صفحة
[صفحة 25]
يكون معنى المغفرة على هذا التأويل الإزالة و النسخ لأحكام أعدائه من المشركين عليه أي يزيل الله ذلك عنده و يستر عليك تلك الوصمة بما يفتح الله لك من مكة فستدخلها فيما بعد و لذلك جعله جزاء على جهاده و غرضا في الفتح و وجها له قال و لو أنه أراد مغفرة ذنوبه لم يكن لقوله إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ معنى معقول لأن المغفرة للذنوب لا تعلق لها بالفتح فلا يكون غرضا فيه و أما قوله ما تقدم و ما تأخر فلا يمتنع أن يريد به ما تقدم زمانه من فعلهم القبيح بك و بقومك.
الثالث أن معناه لو كان لك ذنب قديم أو حديث لغفرناه لك.
الرابع أن المراد بالذنب هناك ترك المندوب و حسن ذلك لأن من المعلوم أنه ص ممن لا يخالف الأوامر الواجبة فجاز أن يسمى ذنبا منه ما لو وقع من غيره لم يسم ذنبا لعلو قدره و رفعة شأنه.
الخامس أن القول خرج مخرج التعظيم و حسن الخطاب كما قيل في قوله عَفَا اللَّهُ عَنْكَ (1) أقول