تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 324 من 455
صفحة
[صفحة 305]
لَا أُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنْ جَوَارِحِكَ (1).
بيان: خرجت منك كلمة أي من الفتاوي الباطلة أو الأعم منها و من أحكام الملوك و غيرهم و سائر ما يكون سببا لأمثال ذلك و قوله من جوارحك إما بتقدير مضاف أي جوارح صاحبك أو الإضافة للمجاورة و الملابسة أو للإشارة إلى أن سائر الجوارح تابعة له و هو رئيسها و كأن الكلام مبني على التمثيل و السؤال و الجواب بلسان الحال و يحتمل أن يكون الله تعالى يعطيه حياة و شعورا و قدرة على الكلام كما قيل في شهادة الجوارح.
بيان: الشؤم أصله الهمز و قد يخفف بل الغالب عليه التخفيف لكن الجوهري و الفيروزآبادي لم يذكراه إلا مهموزا قال الجوهري الشؤم نقيض اليمن يقال رجل مشوم و مشئوم و قد شأم فلان على قومه يشأمهم فهو شائم إذا جر عليهم الشؤم و قد شئم عليهم فهو مشئوم إذا صار شؤما عليهم انتهى و قال في النهاية فيه إن كان الشوم في شيء ففي ثلاث المرأة و الدار و الفرس أي إن كان ما يكره و يخاف عاقبته ثم قال و الواو في الشوم همزة و لكنها خففت فصارت واوا و غلب عليها التخفيف حتى لم ينطق بها مهموزة و الشؤم ضد اليمن يقال تشاءمت بالشيء و تيمنت به.
و أقول الحديث الذي أورده مروي في طرقنا أيضا (3) فالحصر في هذا
____________
(1) الكافي ج 2 ص 115.
(2) الكافي ج 2 ص 116.
(3) من ذلك ما رواه الصدوق في الخصال ج 1 ص 49 عن محمّد بن على ماجيلويه عن محمّد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: تذاكروا الشؤم عنده فقال (عليه السلام): الشؤم في ثلاثة:
في المرأة، و الدابّة، و الدار: فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها و عقوق زوجها، و أما.