تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 345 من 1382
صفحة
[صفحة 109]
قَدِيرٌ يقدر على إدامته و إزالته.
ما تُشْرِكُونَ بِهِ (1) قيل أي لا أخاف معبوداتكم قط لأنها لا قدرة لها على ضر أو نفع إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً أن يصيبني بمكروه أقول و يحتمل شمولها لمن يتوسلون إليهم من الآلهة المجازية فإنه أيضا نوع من الشرك كما يستفاد من كثير من الأخبار.
إِنَّ وَلِيِّيَ (2) أي ناصري و حافظي اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ أي القرآن وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ أي ينصرهم و يحفظهم.
وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (3) أي إليه يفوضون أمورهم فيما يخافون و يرجعون.
فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ (4) قيل أي غالب بنصر الضعيف على القوي و القليل على الكثير حَكِيمٌ يفعل بحكمته البالغة ما يستبعده العقل و يعجز عن إدراكه.
وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ (5) و لا تخف من خديعتهم و مكرهم فإن الله عاصمك و كافيك منهم إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لأقوالهم الْعَلِيمُ بنياتهم.
وَ إِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ في الصلح فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ أي محسبك الله و روى علي بن إبراهيم (6) عن الباقر(ع)أن هؤلاء قوم كانوا معه من قريش هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ أي قواك وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ حتى صاروا متحابين متوادين وَ لكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ بالإسلام بقدرته البالغة إِنَّهُ عَزِيزٌ تام القدرة و الغلبة لا يعصي عليه ما يريده حَكِيمٌ يعلم أنه كيف ينبغي أن يفعل ما يريد.