بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 366 من 1382

صفحة
[صفحة 117]

الْعَشِيرُ أي الصاحب‏ مَنْ كانَ يَظُنُ‏ قيل معناه أن الله ناصر رسوله في الدنيا و الآخرة فمن كان يظن خلاف ذلك و يتوقعه من غيظه أو جزعه فليستقص في إزالة غيظه بأن يفعل كل ما يفعله الممتلي غضبا أو المبالغ جزعا حتى يمد حبلا إلى سماء بيته فيختنق من قطع إذا اختنق فإن المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه أو فليمدد حبلا إلى سماء الدنيا ثم ليقطع به المسافة حتى يبلغ عنانه فيجتهد في دفع نصره و قيل المراد بالنصر الرزق و الضمير لمن.


إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ‏ (1) أي غائلة المشركين‏ وَ اعْتَصِمُوا بِاللَّهِ‏ أي وثقوا به في مجامع أموركم و لا تطلبوا الإعانة و النصرة إلا منه.


هُوَ مَوْلاكُمْ‏ (2) أي ناصركم و متولي أموركم‏ فَنِعْمَ الْمَوْلى‏ وَ نِعْمَ النَّصِيرُ هو إذ لا مثل له في الولاية و النصرة بل لا مولى و لا نصير سواه في الحقيقة.


مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ (3) قيل أي ملكه غاية ما يمكن و قيل خزائنه‏ وَ هُوَ يُجِيرُ أي يغيث من يشاء و يحرسه‏ وَ لا يُجارُ عَلَيْهِ‏ أي و لا يغاث أحد أو لا يمنع منه و تعديته بعلى لتضمين معنى النصرة فَأَنَّى تُسْحَرُونَ‏ أي فمن أين تخدعون فتصرفون عن الرشد مع ظهور الأمر و تظاهر الأدلة.


وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ‏ (4) بتوفيق التوبة الماحية للذنوب و شرع الحدود المكفرة لها ما زَكى‏ أي ما طهر من دنسها أَبَداً أي آخر الدهر وَ لكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ بحمله على التوبة و قبولها وَ اللَّهُ سَمِيعٌ‏ لمقالتهم‏ عَلِيمٌ‏ بنياتهم. وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً (5) أي لم يقدر له الهداية و لم يوفقه لأسبابها.


____________


(1) الحجّ: 38.

(2) الحجّ: 87.

(3) المؤمنون: 88.

(4) النور: 21.

(5) النور: 40.

التالي ص 366/1382 — الأصلية 117 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...