أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَ يُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ (3) قيل قالت قريش إنا نخاف أن تخبلك آلهتنا لعيبك إياها و قال علي بن إبراهيم (4) يعني يقولون لك يا محمد اعفنا من علي و يخوفونك بأنهم يلحقون بالكفار أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ غالب منيع ذِي انْتِقامٍ ينتقم من أعدائه لَيَقُولُنَّ اللَّهُ لوضوح البرهان على تفرده بالخالقية قُلْ أَ فَرَأَيْتُمْ أي أ رأيتم بعد ما تحققتم أن خالق العالم هو الله أن آلهتكم إن أراد الله أن يصيبني بضر هل هن يكشفنه أو أرادني برحمة أي بنفع هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ فيمسكنها عني قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ في إصابة الخير و دفع الضر عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ لعلمهم بأن الكل منه.
وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (5) يتولى التصرف فيه لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أي مفاتيحها لا يملك و لا يتمكن من التصرف فيها غيره و هو كناية عن قدرته و حفظه لها.
وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ (6) ليعصمني من كل سوء إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ