بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 372 من 1382

صفحة
[صفحة 120]

أي من بعد إمساكه‏ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الغالب على ما يشاء ليس لأحد أن ينازعه فيه‏ الْحَكِيمُ‏ لا يفعل إلا بعلم و إتقان.


مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ (1) أي الشرف و المنعة فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً أي فليطلبها من عنده فإن كلها له‏


- وَ فِي الْمَجْمَعِ‏ (2) عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ أَنَا الْعَزِيزُ فَمَنْ أَرَادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ الْعَزِيزَ.


أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَ يُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ‏ (3) قيل قالت قريش إنا نخاف أن تخبلك آلهتنا لعيبك إياها و قال علي بن إبراهيم‏ (4) يعني يقولون لك يا محمد اعفنا من علي و يخوفونك بأنهم يلحقون بالكفار أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ غالب منيع‏ ذِي انْتِقامٍ‏ ينتقم من أعدائه‏ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ‏ لوضوح البرهان على تفرده بالخالقية قُلْ أَ فَرَأَيْتُمْ‏ أي أ رأيتم بعد ما تحققتم أن خالق العالم هو الله أن آلهتكم إن أراد الله أن يصيبني بضر هل هن يكشفنه أو أرادني برحمة أي بنفع‏ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ‏ فيمسكنها عني‏ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ‏ في إصابة الخير و دفع الضر عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ‏ لعلمهم بأن الكل منه.


وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَكِيلٌ‏ (5) يتولى التصرف فيه‏ لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ أي مفاتيحها لا يملك و لا يتمكن من التصرف فيها غيره و هو كناية عن قدرته و حفظه لها.


وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ‏ (6) ليعصمني من كل سوء إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ


____________


(1) فاطر: 10.

التالي ص 372/1382 — الأصلية 120 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...