بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة القارئ 382 من 437 · الصفحة الأصلية 381

صفحة
[صفحة 381]

بيان: أحسنكم خبر أفاضلكم و يجوز في أفعل التفضيل المضاف إلى المفضل عليه الإفراد و الموافقة مع صاحبه في التثنية و الجمع كما روعي في قوله الموطئون و في بعض الروايات أحاسنكم كما في كتاب الزهد للحسين بن سعيد و غيره قال في النهاية الواطئة المارة و السابلة سموا بذلك لوطئهم الطريق و منه الحديث أ لا أخبركم بأحبكم إلي و أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون و يؤلفون هذا مثل و حقيقته من التوطئة و هي التمهيد و التذلل و فراش وطي‏ء لا يؤذي جنب النائم و الأكناف الجوانب أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم و لا يتأذى انتهى.


و يقال رجل موطئ الأكناف أي كريم مضياف و في بعض النسخ بالتاء كناية عن غاية حسن الخلق كأنهم يحملون الناس على أكتافهم و رقابهم و كأنه تصحيف و إن كان موافقا لما في كتاب الحسين بن سعيد و في المصباح ألفته ألفا من باب علم أنست به و أحببته و الاسم الألفة بالضم و الألفة أيضا اسم من الإيلاف و هو الالتيام و الاجتماع و اسم الفاعل آلف مثل عالم و الجمع آلاف مثل كفار انتهى.


و توطأ رحالهم أي للضيافة أو للزيارة أو لطلب الحاجة أو الأعم و رحل الرجل منزله و مأواه و أثاث بيته.


15- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْمُؤْمِنُ مَأْلُوفٌ وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَ لَا يُؤْلَفُ‏ (1).

بيان: فيه حث على الألفة و حمل على الألفة بالخيار و إن احتمل التعميم إذا لم يوافقهم في المعاصي كما وردت الأخبار في حسن المعاشرة.


16- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ يَبْلُغُ بِصَاحِبِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ‏ (2).

____________

(1) الكافي ج 2 ص 102.

(2) الكافي ج 2 ص 103.

التالي ص 382/437 — الأصلية 381 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...