تبيين قال الراغب الحلم ضبط النفس عن هيجان الغضب و قيل الحلم الإناءة و التثبت في الأمور و هو يحصل من الاعتدال في القوة الغضبية و يمنع النفس من الانفعال عن الواردات المكروهة المؤذية و من آثاره عدم جزع النفس عند الأمور الهائلة و عدم طيشها في المؤاخذة و عدم صدور حركات غير منتظمة منها و عدم إظهار المزية على الغير و عدم التهاون في حفظ ما يجب حفظه شرعا و عقلا انتهى.
و يدل الحديث على اشتراط قبول العبادة و كمالها بالحلم لأن السفيه يبادر بأمور قبيحة من الفحش و البذاء و الضرب و الإيذاء بل الجراحة و القتل و كل ذلك يفسد العبادة فإن الله إنما يتقبلها من المتقين و قيل الحليم هنا العاقل و قد مر أن عبادة غير العاقل ليس بكامل و لما كان الصمت عما لا يعني من لوازم الحلم غالبا ذكره