تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 528 من 1125
صفحة
إذا عرفت هذا فاعلم أن ما ذكره أكثر أصحابنا من نفي الإحباط و التكفير مع ورود الآيات الكثيرة و الأخبار المستفيضة بل المتواترة بالمعنى في كل منهما مما يقضي منه العجب مع أنه ليس لهم على ذلك إلا شبه ضعيفة مذكورة
____________
(1) في مرآة العقول ج 2 ص 97 «الاتفاق».
(2) الجن: 23.
(3) النساء: 14.
199
في كتب الكلام كالتجريد و غيره لكن بعد التأمل و التحقيق يظهر أن الذي ينفونه منهما لا ينافي ظواهر الآيات و الأخبار كثيرا بل يرجع إلى مناقشة لفظية.
لأنهم قائلون بأن التوبة ترفع العقاب و أن الموت على الكفر تبطل ثواب جميع الأعمال لكن الأكثر يقولون ليس هذا بالإحباط بل باشتراط الموافاة على الإيمان في استحقاق الثواب على القول بالاستحقاق و في الوعد بالثواب على القول بعدم الاستحقاق و كذا يمكنهم القول بأحد الأمرين في المعاصي التي وردت أنها حابطة لبعض الحسنات من غير قول بالحبط بأن يكون الاستحقاق أو الوعد مشروطا بعدم صدور تلك المعصية.