بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 656 من 1125

صفحة

____________


و قالوا: انما ينكر مثل هذا عقول أسراء العادات الذين استولت عليهم المألوفات فما لم يوجدوا في مستقر عاداتهم أنكروه كما أنكر الكفّار احياء العظام النخرة و إعادة الاجسام البالية، و الذي يجب هو التسليم بما نطق به الخبر الصحيح، و لا يأباه العقل السليم.


ثمّ قال: و روى من طريق العامّة أن إبليس بعد ما صار ملعونا و انظر قال: بعزتك لا أخرج عن قلب ابن آدم ما دام الروح في بدنه، فقال اللّه تبارك و تعالى: بعزتى لا أسد باب التوبة عليه ما دام الروح في بدنه.


(1) عيون الأخبار ج 2 ص 71.


(2) طه: 7.






251


المعاصي و قد ذكر بعض الأصحاب أنه لو شرب المباح متشبها بشراب المسكر فعل حراما و لعله ليس لمجرد النية بل بانضمام فعل الجوارح إليها و يتصور محل النظر في صور منها ما لو وجد امرأته في منزل غيره فظنها أجنبية فأصابها فتبين أنها زوجته أو أمته و منها ما لو وطئ زوجته فظنها حائضا فبان طاهرا و منها لو هجم على طعام بيد غيره فأكل منه فتبين ملك الآكل و منها لو ذبح شاة فظنها للغير بقصد العدوان فظهرت ملكه- و منها إذا قتل نفسا فظنها معصومة فبانت مهدورة و قد قال بعض العامة يحكم بفسق متعاطي ذلك لدلالته على عدم المبالاة بالمعاصي و يعاقب في الآخرة ما لم يتب عقابا متوسطا بين عقاب الكبيرة و الصغيرة و كلاهما تحكم و

التالي ص 656/1125 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...