بيان: قال السيد وصف الدين بالمتانة مجاز و المراد أنه صعب الظهر شديد الأسر مأخوذ من متن الإنسان و هو ما اشتد من لحم منكبيه و إنما وصفه(ع)بذلك لمشقة القيام بشرائطه و الأداء لوظائفه فأمر(ع)أن يدخل الإنسان أبوابه مترفقا و يرقأ هضابه متدرجا ليستمر على تجشم متاعبه و يمرن على امتطاء مصاعبه.
و شبه(ع)العابد الذي يحسر منته و يستنفد طاقته بالمنبت و هو الذي يغذ السير و يكد الظهر منقطعا من رفقته و متفردا عن صحابته فتحسر مطيته و لا يقطع شقته و هذا من أحسن التمثيلات و أوقع التشبيهات.