بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 726 من 1382

صفحة
[صفحة 2]
الآيات فاطر وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏ وَ إِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى‏ حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى‏ إلى قوله تعالى‏ وَ مَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (2)


____________


(1) هذا الباب بعنوانه مع الآيتين المنقولتين مكتوب في نسخة الأصل و بعده بياض و في أعلى الصفحة مكتوب تذكرة «لا بد أن يكتب أخبار هذا الباب إنشاء اللّه». و أمّا في نسخة الكمبانيّ فقد أسقطوا الباب، لاجل نقصانه مع ذكر عنوانه في فهرس الأبواب.

(2) فاطر: 18، قال الطبرسيّ: (وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏) أى لا تحمل نفس حاملة حمل نفس اخرى، أي لا يؤاخذ أحد بذنب غيره، و انما يؤاخذ كل بما يقترفه من الآثام‏ (وَ إِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى‏ حِمْلِها) أى و ان تدع نفس مثقلة بالآثام غيرها الى أن يتحمل عنها شيئا من اثمها (لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ) أى لا يحمل غيرها شيئا من ذلك الحمل‏ (وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى‏) أى و لو كان المدعو الى التحمل ذا قربة منها و أقرب الناس إليها ما حمل عنها شيئا فكل نفس بما كسبت رهينة، قال ابن عبّاس يقول الأب و الام يا بنى! احمل عنى! فيقول:

حسبى ما على.


و قال: (مَنْ تَزَكَّى) أى فعل الطاعات و قام بما يجب عليه من الزكاة و غيرها من الواجبات و قيل: تطهر من الآثام‏ (فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ) لان جزاء ذلك يصل إليه دون غيره‏ (وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) أى مرجع الخلق كلهم الى حيث لا يملك الحكم الا اللّه سبحانه فيجازى كلا على قدر عمله.


و قال عليّ بن إبراهيم: و قوله: «وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏» يعنى لا يحمل ذنب أحد على أحد، الا من يأمر به- يعنى بالذنب- فيحمله الامر و المأمور.


التالي ص 726/1382 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...